كلمة منفعة
هناك مناسبات هامة تمر على الإنسان، يحسن أن يقف عندها، ولا يدعها تمر بسهولة، دون أن يأخذ فيها قرارًا يرفع من شأن روحياته وعلاقته بالله. نذكر من بينها:
— مناسبات لمن ينتهزها

إمرأة الأخ

إمرأة الأخ، امراة الاخ
حجم الخط
إمرأة الأخ
تشغل امرأة الأخ مكاناً ملحوظاً في الناموس والعادات العبرية ( انظر تث 25 : 7 و 9 ، تك 38 : 8 و 9 ، لا 18 : 16 ، 20 : 21 ، مرقس 6 : 18 ) . فلم يكن للأرملة حقوق في تركة زوجها ، بل كانت هي نفسها تعتبر جزءاً من التركه ، وكان الأخ الحي هو الوريث الطبيعي ، وقد تحول هذا الحق في وراثة الأرملة إلى واجب الزواج منها إن كان الأخ المتوفي لم يعقب نسلاً . وفي حالة عدم وجود أخ للزوج المتوفي ، ينتقل هذا الواجب إلى والد الزوج أو إلى القريب الذي له حق الميراث . وكان البكر الذي تلده تلك المرأة ، يدعى باسم أخيه الميت ، ومثل هذا النظام موجود عند الشعوب التي تؤمن بعبادة الأسلاف ( كما في الهند وفارس وأفغانستان وغيرها ) . ويزعم بنزنجر أنه قد انتقل من أولئك الشعوب إلى إسرائيل . ولا شك في أن هذه العادة كانت متبعة عند الإسرائيليين قبل استقرارهم في كنعان ( تك 38 : 8 ) ، ولكن بعد استقرارهم في كنعان أصبح لها أهمية خاصة لوراثة ممتلكات الأخ المتوفي ، عن طريق الزواج بامرأة أخيه - فلم يكن الأخ وارثاً أصيلاً , كمن يرث عن الأب - لمنع تفتت الملكية وانتقالها إلى الغرباء ، كما كانت للحفاظ على استمرار العائلة التي ينتمي إليها . ومع أن الناموس حصر هذا الواجب في الأخ ، لكن كان في إمكانه أن يرفض الزواج من أرملة أخيه ، وفي هذه الحالة كان يتعرض للخزي والعار ( تث 25 : 7 - 10 ) .
وفي سفر العدد ( 27 : 8 ) نجد أنه كان للابنة الحق في أن ترث أبيها للاحتفاظ للعائلة بما تملك ، وبذلك كانت شريعة زواج أرملة الأخ قاصرة على حالة موت الأخ دون أن يخلف ولداً أو بنتاً .