كلمة منفعة
المحبة التي لا تبذل، هي محبة عاقر، بلا ثمر.المحبة أم ولود، تلد فضائل لا تعد، منها الحنان والعطف، ومنها كلمة التشجيع وكلمة العزاء، ومنها الاهتمام والرعاية، ومنها الغفران، ومنها السعي إلى خلاص النفس، وهذه هي المحبة الروحية..
— البَذْل

ادم

ادم، آدم
حجم الخط
آدم
يرد هذا اللفظ في العهد القديم في العبرية حوالي 500 مرة للتعبير عن " الإنسان " أو " الجنس البشري " . وخارج الإصحاحات الخمسة الأولى من سفر التكوين ، لا نجده بالقطع اسماً علماً على الإنسان الأول إلا في الأخبار الأول ( 1 : 1 ) ، وربما أيضاً في التثنية ( 32 : 8 ) ، أيوب ( 31 : 33 " كالناس " في العربية ) ، وهوشع ( 6 : 7 ) ، كما أنه يذكر في العبرية مرتين في الإصحاح الأول من التكوين في العددين 26 و 27 ، ويذكر 26 مرة في الإصحاحات الثاني والثالث والرابع ، ويذكر كذلك في الأعداد 1 و 3 و 4 و5 من الإصحاح الخامس . وواضح قطعاً ، أنه في الإصحاح الخامس وكذلك في العدد الخامس والعشرين من الإصحاح الرابع هو اسم علم للإنسان الأول .
والاسم يحتمل معنى : (1) خليقة ، (2) أحمر ، (3) مولود الأرض ( أديم ) . وقد يعني (4) شهي ( للنظر ) (5) اجتماعي والمعنيان الثاني والثالث يجمع بينهما العدد السابع من الإصحاح الثاني من سفر التكوين .
1 - آدم في سفر التكوين : يركز الإصحاح الأول على الله وأعماله في الخليقة ، ثم تأتي خليقة الإنسان في العدد السادس والعشرين وما بعده كتتويج لعملية الخلق ، رغم أن بعض الحيوانات قد خلقت في نفس اليوم الذي خلق فيه الإنسان . ولا يرد ذكر للذكر والأنثى إلا في خليقة الإنسان ( عدد 27 ) ، وهذا دليل على أن الله خلق زوجاً واحداً من البشر ، وقد خُلق الإنسان على صورة الله ( 26 و 27 ) وأعطي سلطاناً على كل المخلوقات على الأرض ( 28 - 30 ) .
أما الإصحاح الثاني من التكوين ، فهو ليس قصة أخرى للخلق ، ولكنه إبراز لبعض النقاط التي تركز على الإنسان . وهو شديد الارتباط بالإصحاح الثالث ، فهو بمثابة مقدمة له .
خلق الله الإنسان من تراب الأرض ، " ونفخ في أنفه نسمة حياة فصار آدم نفساً حية " ( 2 : 7 ) ، ثم وضعه في جنة عدن ( 2 : 8 و 15 ) وأوصاه ألا يأكل من شجرة معرفة الخير والشر ( 16 و 17 ) . ودعا آدم كل الحيوانات والطيور بأسمائها ، ولكن لم يكن فيها ما يصلح رفيقاً لآدم ، وهكذا صنع له الله حواء من جسد آدم ( 2 : 20 - 23 ) وقد عاشا معاً في براءة كاملة ( 2 : 25 ) .
ويروي الإصحاح الثالث قصة سقوط الإنسان بغواية الحية الماكرة التي ألقت الشكوك على صدق الله ، وأثارت كبرياء الإنسان ( 3 : 1 - 5 ) . وهكذا وقعت حواء في حبائل الحية وبعدها سقط آدم ( 3 : 6 و 7 ) ، ومما يلفت النظر أنهما على الفور عرفا أنهما قد وقعا في الخطية ، فحاولا الاختباء من الله ( عد 8 ) قبل أن يطردا من الجنة ( 3 : 22 ) .
وقد شمل عقاب الله لهما : (1) دوام العداوة بين نسل المرأة والحية . (2) لعنة التربة التي يعتمد عليها الإنسان في حياته على الأرض ( 3 : 17 - 19 ) . (3) أوجاع الحمل والولادة لحواء . وبعد ذلك ولد آدم قايين وهابيل ( 4 :2 ) .
وبعد مقتل هابيل ، ولدت حواء شيئاً ، عندما كان آدم ابن مئة وثلاثين سنة ( 4 : 25 ، 5 : 3 - وقد جاء في الترجمة السبعينية أنه كان ابن مائتين وثلاثين سنة ) . ومات آدم وهو ابن تسع مئة وثلاثين سنة ( 5 : 5 ) .
ولم يرد اسم آدم بعد ذلك في العهد القديم إلا في ( 1 أخ 1 : 1 ) وما بعده : ويبدو عجيباً أن أحداث الإصحاحات الأربعة من سفر التكوين ، لا تذكر في أسفار العهد القديم الأخرى ، وذلك لأن بني إسرائيل كانوا يفخرون بانتسابهم إلى إبراهيم وليس لآدم .
2- الشبه المزعوم بين قصة التكوين وأساطير ما بين النهرين : إن وجه الشبه بين أساطير بلاد بين النهرين ، وقصة التكوين عن الخليقة ، أضعف جداً منه فيما يختص بقصص الطوفان . فنقاط التشابه ضعيفة وباهتة ، وواضح أنها لا ترجع إلى مصدر واحد . ففي أساطير مابين النهرين ، كان الهدف من خلق الإنسان هو إيجاد قوة عاملة ، ليتحرر الآلهة من مشقة العمل ، ولا أثر لهذا الفكر في سفر التكوين ، حيث لم يصبح عمل الإنسان شاقاً إلا بعد طرده من الجنة . كما أن كيفية الخلق تختلف اختلافاً كلياً ، إذ نجد في تلك الأساطير أن الإنسان خلق من دم وجسد إله بعد ذبح ذلك الإله ، ثم خلط ذلك بتراب الأرض ، ثم تفلت الآلهة على الخليط ( في بعض الروايات ) ، وهكذا خلق الإنسان .
3- المفهوم الكتابي : تذكر خليقة الإنسان بكل دقة وتفصيل في سفر التكوين ، فهو ليس الله ، ولم يأخذ شيئاً مادياً من الكائن الأسمى أو من أي كائن سماوي . كما أنه منفصل ومتميز تماماً عن كل صور الخليقة الأخرى ، فهو الكائن الوحيد الذي "نفخ الله فيه نسمة حياة " ( تك 2 : 7 ) . ونقرأ عقب كل مرحلة من مراحل الخلق هذه العبارة : " ورأى الله ذلك أنه حسن " ( تك 1: 10 و 12 و 18 و 21 و 25 ) ، أما بعد خلق الإنسان فنقرأ : " ورأى الله كل ما عمله فإذا هو حسن جداُ " ( 1: 31 ) . وفي ذلك إشارة إلى أن خلق الإنسان هو ذروة الخلق وغايته ، فالإنسان هو المخلوق الذي يقف على الخط الفاصل بين الله وبين سائر الخليقة ، فهو من تراب الأرض ولكنه خلق على صورة الله فى المعرفة والبر وقداسة الحق وأعطى سلطاناً على كل الأرض (اف 4 :22 ،23 و كو3 :9 ،10 وتك 1 :26 – 28 ) .
وهناك آراء كثيرة لتفسير عبارة " على صورة الله " ،ومن الضروري أن ندرك أن اللغة العبرية في غاية الدقة عندما تقول " بصورته كمثاله" واستخدام حرف جر مناسب لكل كلمة هو في غاية الأهمية لان كلمة صورة " صلم" ، وكلمة مثال" دموث" هما محاولة متعمدة لتأكيد أن الإنسان مخلوق ، وأنه في حقيقة الحال ليس صورة بشكل مطلق بل هو مثال أي يحمل ملامح في كيانه من الأصل أي الله ؛ وبالتالي طبيعته ليست مثل طبائع الكائنات الأخرى الأقل منه . ولكن أكثرها قبولاً هو أن الإنسان خلق كائناً روحياً مستقلاً ، له إمكانية الشركة مع خالقه ، التي نجد الإشارة إليها في اللقاءات عند " هبوب ريح النهار " ( 3 : 8 ) . فالإنسان شغل مكانة سامية في خليقة الله حتى قال المرنم متعجباً : " من هو الإنسان حتى تذكره … وبمجد وبهاء تكلله . تسلطه على أعمال يديك …. " ( مز 8 ) المجد والجلال لله وحده ( مز 8 : 1 و 9 )، (حكمة 2 :23 ) . ولكن عصيان آدم شوه هذه العلاقة . ولنلاحظ أن الخطية لم تكن أصلاً في الإنسان ، بل كانت غريبة عنه قبل السقوط (حز28 :13 -15 )،(سيراخ17 :1 -4 ) ، ولكنها بدخولها إلى العالم ، دمرت كل ما هو صالح ، ليس في الإنسان فحسب ، بل في الخليقة . وكلمة " الإنسان " في التكوين ( 3 : 22 ) تعنى أن ما حدث قد شمل الجنس البشري كله ، وفي سفر يشوع بن سيراخ ، يضع آدم في مكانة أسمى من أي إنسان، فنجد في نهاية أسماء كثيرين من أبطال إسرائيل يقول : " وفوق كل نفس في الخلق آدم " ( 49 : 19 ) .
4-آدم في أسفار الابوكريفا والكتابات المزيفة : في الأسفار اليهودية غير القانونية ، يضعون آدم في مكانة أسمى من أي إنسان آخر فنجد في سفر أخنوخ الثاني : " الملاك الثاني المكرم المعظم والممجد "( 2 أخنوخ 30 : 8 ) . كما نجد أيضاً بوضوح أن أثر خطية آدم قد امتد وشمل كل الجنس البشري ، فنقرأ في أسدراس الثاني ( 3 : 21 ) " لآن آدم الأول قد حمل قلباً شريراً فانهزم وتعدى ، وليس هو فحسب ، ولكن كل المولودين منه ، وأيضاً : " لأن بذرة الشر زرعت في قلب آدم منذ البداية ، وما أعظم ما أنتجته من فجور حتى الآن … " ( 2 أسدراس 4 : 30 ) .
ونجد هذين المفهومين مجتمعين في كتابات فيلو ( فيلسوف يهودي عاش في القرن الأول الميلادي ، وهو يمثل اليهودية الهيلينية ) ، وقد ميز فيلو بين الإنسان الأول ( تك 1 ) ، الإنسان السماوي غير المخلوق وهو أكثر من مجرد فكرة تمثل كمال البشرية في فكر الله ، وبين الإنسان الثاني ( تك 2 ) ، وهو الإنسان الترابي ، آدم التاريخي وجد البشرية الخاطئة .
5- آدم في العهد الجديد :
(أ) في الأناجيل : لما سئل المسيح عن ناموس الطلاق ( مت 19 : 3-9 ، مرقس 10 : 2-9 ) أشار إلى خلق آدم وحواء (دون أن يذكر اسميهما ) ، وبيّن الطبيعة الجوهرية لرابطة الزواج في فكر الله أصلاً ( انظر تك 1 : 27 ، 2 : 24 ) ، وأما ما جاء عن الطلاق في ناموس موسى ، فهو أمر ثانوي سمح به " لأجل قساوة قلب " الإنسان (مت 19 : 8 ) .
سبق أن ذكرنا أن اليهود كانوا يميلون إلى العودة بنسبهم إلى إبراهيم أبي الأمة ، وهو ما يظهر في سلسلة النسب في متى ( 1 : 1-17 ) ، أما لوقا الذي يتوجه بإنجيله إلى الأمم ، فيذهب بنسب المسيح إلى آدم أب الجنس البشري ( لو 3 : 23 -38 ) ، وهي المرة الوحيدة التي يذكر فيها "آدم " بالاسم في الأناجيل .
(ب) في الرسائل : توجد إشارة تاريخية إلى آدم في رسالة يهوذا (14) حيث يذكر أن أخنوخ هو السابع من آدم . كما يستند الرسول بولس على حقيقة خلق آدم قبل حواء ( التي أخذت منه ) لبيان أفضلية الرجل أساساً فيما يتعلق بالعبادة الجمهورية ( 1 كو 11 : 8 ، 1 تي 2 :13 و 14 ) ، ويؤيد ذلك بالإشارة إلى أن حواء هي التي خطت الخطوة الأولى نحو السقوط ( 1 تي 2 : 14 ) .
كما توجد إشارة بعيدة إلى آدم بالمقارنة مع المسيح : " الذي لم يحسب خلسة أن يكون معادلاً لله " بينما استجاب آدم لتجربة أن يكون " كالله عارفاً الخير والشر " ( تك 3 : 5 ) فأكل من الشجرة التي نهاه الله عنها ( تك 3 : 22 مع في 2 : 6 ) .
وأول الإشارات الثلاث التي لها أهمية بالغة فيما كتبه الرسول بولس ، نجدها في رسالة كورنثوس الأولى ( 15 : 22 ) حيث يذكر اشتراك كل الجنس البشري في تعدي آدم ، وأنه إذا كان هناك هذا الرباط الوثيق بآدم في الموت ، فهناك الارتباط الوثيق بالمسيح للحياة ، وهو الموضوع الذي يشرحه بتفصيل أكبر في رومية ( 5 : 22) .
وفي حديثه عن القيامة ( 1 كو 15 : 45-49 ) يذكر اختلافاً أصيلاً بين طبيعتي الممثلين العظيمين للإنسان : آدم ، الإنسان الأول " ، والمسيح " الإنسان الثاني " ، فالأول جبل من التراب مخلوقاً من لحم ودم ، كائناً فانياً قابلاً للفساد ، وكل الناس بناء على حقيقة ارتباطهم العرقي الوثيق بآدم يشتركون في هذه الطبيعة التي لا تستطيع أن ترث ملكوت الله . أما المسيح - في مفارقة واضحة - فهو الرب من السماء ، كائن روحي سرمدي غير قابل للفساد ، وهو روحي محيي ، وكل الذين له يشتركون في طبيعته ويحملون صورته . والدرس المستفاد من ذلك ، هو أن القيامة يجب ألا تُحمل على مفهوم مادي فحسب ، بل هي في تحقيق هذه العلاقة بالمسيح ، في مشاركته طبيعته الروحية الخالدة ( 1 كو 15 : 53 و 54 - انظر أيضاً التشبيه المأخوذ من الطبيعة ودلالته في الأعداد 35 - 44 ) .
كما نجد مقارنة بين ارتباط الجنس البشرى بآدم ، وارتباط المفديين بالمسح ، وذلك في رومية ( 5 : 12-21 ) . والموضوع هنا هو عمل المسيح في الفداء ، فخطية آدم قد جعلت كل الجنس البشري تحت الدينونة والموت ، ( ولا يذكر هل هو موت روحي أو جسدي ، وإن كان الأرجح أنه يعني الاثنين . كما أنه ليس ثمة اختلاف بين هذا الجزء بتأكيده على عمل آدم عملاً خطئا ، وبين 1 كو 15 : 45-49 حيث يؤكد على طبيعة آدم الخاطئة ، وحيث لا ذكر لخطية آدم و لعمل المسيح ألكفاري ، وإن كان الأمران يشكلان أساس الحوار ) . وهذا التورط في خطية آدم ينطبق على كل الأجيال السابقة لناموس موسى ، الذي حدد الأشكال الرئيسية للمعاصي . ويعترض البعض بأن تعليم بولس يعوزه الأساس الأخلاقي بالنسبة للفرد ، إذ يبدو منه أن الناس يهلكون بسبب فساد موروث ، أو لأنهم شركاء في خطية آدم . وفي الحقيقة يبدو أن الأمرين صحيحان في نظر بولس ( حيث أن الثاني نتيجة للأول ) كتفسير منطقي لشمول الخطية لجميع الناس ، كما يذكر في أماكن أخرى ( مثلاً رومية 3 : 9-23 ) . وكيفية انتقال الخطية ليس هو الموضوع الرئيسي هنا ، فعندما تعدي آدم دخلت الخطية إلى العالم . ويرى بولس أن الخطية قوة جبارة لها تأثيرها على جميع الناس حتى فيمن سيتبررون ( رومية 7 ) ، إلى أن تدخل المسيح تدخله الفعّال . وعلى أي حال ، لم يكن هذا مفهوماً فجّاً أو آلياً للتأثيرات الرهيبة القاتلة التي للوراثة ، فهو يبين بوضوح مسئولية الفرد الأدبية في قوله : " اجتاز الموت إلى جميع الناس إذ أخطأ الجميع " ( رومية 5 : 12 ) . لكن الموضوع الرئيسي في رومية الإصحاح الخامس هو المفارقة الواضحة بين آدم والمسيح باعتباريهما رأسين للجنس البشري ، وهذه المفارقة الحادة بين أثر خطية آدم الواحدة في التعدي ، وبين بر المسيح الواحد ، فلا يوجد تكافؤ بين الاثنين ، فعمل المسيح يفوق بما لا يقاس ، في نتائجه النهائية ، حيث يمحو الأثر الشرير لمعصية آدم . وعمل المسيح كان هبة مجانية من جري خطايا كثيرة ، كان يجب - منطقياً - أن تنال قصاصها العادل . وهذه الهبة المجانية - التي لا يستحقها الإنسان في ذاته - جاءت للإنسان بالتبرير والغفران والحياة . والتركيز هنا هو على نعمة الله المجانية التي ملكت ، وجعلت من موقف الموت ، موقفاً للحياة بعمل المسيح الكامل ، فصار الرأس الروحي الجديد للبشرية المستردة ، وذلك بالمقابلة الواضحة مع آدم الذي كان الرأس الطبيعي الأول للجنس البشري .
وثمة ملحوظة أخيرة هي أنه في كل هذه الإشارات لآدم في العهد الجديد ، نجد أن المسيح وتلاميذه قد أقروا بالحقيقة التاريخية عن وجود آدم ، الإنسان الأول ، وسقوطه كما هو مدون في الإصحاحات الأولى من سفر التكوين .
آدم - أسفار آدم :
يطلق هذا الاسم على عدد من الكتابات غير القانونية ، عن أحداث حقيقية أو وهمية في حياة الأسرة الأولى . وتوجد الآن ترجمتان من القصة : (1) رؤيا موسى في اللغة اليونانية ، (2) حياة آدم وحواء في اللاتينية . ويظن بعض العلماء أن الكتاب الأول أسبق ، وإن كان البعض الآخر يعتقد أنهما يأخذان عن مرجع واحد .
وتوجد بعض ترجمات لكتب صغيرة في لغات أخرى : (1) في اللغة الأرمينية وهي قريبة جداً من مخطوطة رؤيا موسى . (2) في اللغة السلافية توجد تسع مخطوطات منقحة عن اليونانية . (3) نصوص سريانية وعربية من "عهد آدم " أو " رؤيا آدم " ، وبعض ما جاء بها منقول عن " رؤيا موسى " . (4) مخطوطات حبشية عن " صراع آدم وحواء " ولعلها مقتبسة عن " عهد آدم " ، وهي والمخطوطة السريانية " كهف الكنوز " ، تتوسعان في التعليق على بعض أجزاء من " رؤيا موسى " . (5) توجد نصوص فى اللغة الأرمينية في مجلد واحد مع الترجمة الأرمينية " لحياة آدم وحواء " وتشمل - على الأقل - سبعة بحوث ، يبدو أنها من عمل مسيحيين أو غنوسيين ، تحمل طابع العداء لليهودية . وهي تشبه المخطوطات الحبشية في الدفاع عن العزوبة . ويبدو أنه لا علاقة بين المخطوطتين الكبيرتين والمخطوطة الغنوسية " رؤيا آدم " التي وجدت في نجع حمادي بصعيد مصر .
ولوجود بعض الأفكار المشابهة لأفكار المعلمين اليهود ، ولخلوها من الهجوم على المسيحية ، استنتج " بعض الثقاه " أن الأصل ( ولعله عبري أو أرمني ) كتبه شخص يهودي ربما كان يقيم في الإسكندرية فيما بين سنة 60 ميلادية والقرن الرابع بعد الميلاد - مع ترجيح التاريخ المبكر - حيث يظن أنه يرجع إلى ما قبل 70 م .
وتبدأ النسخة اليونانية بطرد الأبوين الأولين من الجنة ، وقد رأت حواء في حلم مقتل هابيل بيد قايين . وقد عانى آدم من المرض والألم لأول مرة في نهاية حياته ، وحاول شيث وحواء الحصول على زيت من شجرة الحياة لعلاج آدم . كما أن وحشاً هاجم شيثاً ولم يحترم صورة الله في الإنسان . وظهر ميخائيل رئيس الملائكة وأخبر شيثاً أن آدم لن يشفى . وعندما مات آدم أخذت نفسه - بعد تطهيرها - إلى السماء الثالثة . وأوصت حواء ابنها شيثاً بتسجيل أحداث حياة أبوية على ألواح حجرية . وقد قامت الملائكة مع شيث بدفن آدم ، وفي نفس الوقت دفن جسد هابيل أيضاً . وماتت حواء بعد ذلك بأسبوع ، وأعطى ميخائيل شيثاً تعليمات عن دفنها ، وحذره من البكاء عليها أكثر من ستة أيام ( انظر سفر اليوبيل 2 : 23 ) .
وبعض الأجزاء المفقودة في النسخة اليونانية ، موجودة في النسخة اللاتينية ، فبعد طرداهما من الجنة ، طلبت حواء من آدم أن يذبحها لأنها سبب هذه المصيبة ، ولكن آدم اقترح عليها فترة للتوبة ، يقف هو فيها في نهر الأردن لمدة أربعين يوماً ، وتقف هي في نهر الدجلة لمدة سبعة وثلاثين يوماً ، ولكن حواء اقترفت جرماً آخر في اليوم الثامن عشر ، إذ أغواها الشيطان ، الذي أتاها في شبه ملاك نور أن تخرج من النهر لأنه قد غفر لها . ولكن آدم كشف خداعه ، وعندئذ أعلنهما الشيطان بأنه يغار من آدم لأن الله قال: " لتسجد له كل ملائكة الله " ( انظر مز 8 : 5 مع عب 1 : 6 ) .