كلمة منفعة
قال الكتاب: "لكل شيء زمان ولكل أمر تحت السماء وقت" (جا3: 1). والعمل الروحي ينبغي أن يعمل في الحين الحسن.
— الوقت المناسب

حضن

حضن، يحتضن
حجم الخط
حضن - يحتضن
الحضن هو مادون الإبط إلى الكشح إو الصدر، والعضدان وما بينهما، وجانب الشيء وناحيته. واحتضنه جعله في حضنه. وتستخدم الكلمة في الكتاب المقدس بدون تحديد لمعناها التشريحي العلمي بل إلى كل ما يضمه الذراعان والصدر (انظر تك 5:16، عدد 12:11، تث 54:28 و56، راعوث 16:4، 1مل 20:3، 19:17، 35:22، أي 33:31، مز 13:35، 11:74، 5:89، أم 27:6، 33:16، 23:17 ... الخ). ويقول الحكيم: الرشوة في الحضن تفثأ الغضب (أم 14:21) لأن الرشوة كانت توضع في طيات الثياب بعيداً عن الأعين. كما يقول المرنم: كعشب السطوح..الذي لا يملأ الحاصد كفه منه ولا المحزم حضنه (مز 6:119 و7) أي ما بين ذراعيه. ويقول أيوب: إن كنت قد كتمت كالناس ذنبي لإخفاء إثمي في حضني (أيوب 33:31)، والحضن هنا يشير إلى أعماق نفس الإنسان. وعندما يضطجع إنسان في حضن آخر يستطيع أن يسمع نبضات قلبه ويحس بأنفاس رئتيه، وعندما تضم الأم طفلها إلى صدرها، أو إنسان صديقه ويحيطه بذراعيه، فهو يريد أن يشعره بمحبته وحمايته، كما يقول إشعياء عن الرب: بذراعه يجمع الحملان وفي حضنه يحملها ويقود المرضعات (إش 11:40).
وترد كلمة حضن في الكتاب المقدس كثيراً وترتبط عادة بالعواطف الدافئة والأمن، فحضن إبراهيم (لو 22:16 و23) هو مكان السعادة الكاملة حيث يشعر لعازر بالأمن والمحبة مثل طفل يحتضنه أبوه ويضمه بين ذراعيه. ونقرأ في إنجيل يوحنا عن الرب يسوع المسيح: الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب (يو 18:1) أي في موضع الكرامة السامية والمحبة الكاملة.
وتستخدم الكلمة أحياناً في الإشارة إلى عاطفة شريرة أو أمر رديء: لأن الغضب يستقر في حضن الجهال (جا 9:7)، كما يقول آساف: رد على جيراننا سبعة أضعاف في أحضانهم، العار الذي عيروك به يا رب (مز 12:79).