كلمة منفعة
كثيرون يقدمون أعذارًا يغطون بها خطاياهم حتى لا يلاموا، ويغطون بها تقصيراتهم في عمل الخير..
— مشكلة الأعذار

طاعة

طاعة
حجم الخط
طاعة
الطاعة : الانقياد والموافقة . والطاعة واجبة متى كان الأمر صادراً ممن له الحق في أن يأمر ، وأن يكون أمره معلناً . وطاعة الإنسان لخالقه . تفترض الاعتراف بسيادة الله وربو بيته ، وأنه قد أعلن للإنسان إرادته . وكثيراً ما يعبِّر العهد القديم عن الطاعة بالسمع والاستماع . كما أن العصيان يعبر عنه بعدم السمع (انظر مثلاً مز81 : 11 ، إرميا7 :24 -28).
ومع أن الطاعة تعبر عن عمل قد يحدث بين الناس العاديين في علاقاتهم (كطاعة العبيد لسادتهم ، والأبناء لوالديهم) ، إلا أن أهم دلالاتها هي العلاقة التي يجب أن تكون بين الإنسان والله الذي يعلن نفسه للإنسان عن طريق كلمته التي يجب أن يستمع إليها الإنسان ويدرك مراميها.
ولكن مجرد سمع إعلان الله ليس هو الطاعة ، فالاستماع الحقيقي هو الإيمان الذي يستقبل كلمة الله ويترجمها إلى أفعال ، فهي استجابة الإيمان ، وهي استجابة إيجابية نشطة ، وليست مجرد استماع سلبي . وبعبارة أخرى ، إن الاستماع حقيقة إلى كلمة الله هو أن تطيع كلمة الله.
والله يطلب أن تصبح كلمته المعلنة في الكتاب المقدس ، هي القاعدة لكل حياة الإنسان . فالطاعة لله لها مفهوم واسع يمتد إلى كل نواحي الحياة ، وإكرام الله في الظاهر لايغني إطلاقاً عن طاعته بالقلب والسلوك ،فالاستماع أفضل من الذبيحة والإصغاء أفضل من شحم الكباش (1صم 15: 22).
وعصيان آدم - الممثل الأول للإنسان - وطاعة المسيح - آدم الأخير - الكاملة ، عاملان حاسمان في تقرير مصير كل إنسان ، فكما بخطية واحد (آدم) صار الحكم إلى جميع الناس للدينونة ، هكذا ببر واحد صارت الهبة إلى جميع الناس لتبرير الحياة . لأنه كما بمعصية الإنسان الواحد (آدم) جُعل الكثيرون خطاة ، هكذا أيضاً بإطاعة الواحد (يسوع المسيح) سُيجعل الكثيرون أبراراً (انظر رومية 5: 12-21) . فبطاعة المسيح حتى الموت (في2 : 8 انظر أيضاً عبرانيين 5: 8 ، 10: 5 -10) صار البر (القبول أمام الله) والحياة (الشركة مع الله) لكل من يؤمن به (رومية 5 : 15-19).
وفي إعلان الله في العهد القديم ، كانت الطاعة لمطاليبه هي أساس البركة والاستمتاع بإحسان الله (خر19 : 5إلخ) . أما في العهد الجديد فقد أصبحت الطاعة عطية منه بعمله فينا (إرميا31 : 33 ، 32: 40 ، انظر أيضاً حز36 : 26و27 ، 37: 23-26).
والطاعة في العهد الجديد هي الإيمان بالرب يسوع المسيح (أع6 : 7 ، رومية6 : 17، عب 5 : 9، 1بط1: 22) . فهذا هو ما يأمر به الله هذا هو عمل الله أن تؤمنوا بالذي هو أرسله وهذه هي وصيته أن نؤمن باسم ابنه يسوع المسيح (انظر يو6 : 29 ، 1يو3 : 23) وعدم الإيمان هو العصيان (رؤ10: 16 ، 2تس1: 8 ، 1بط2: 8 ، 3: 1، 4: 17) . وحياة الطاعة لله إنما هي ثمر الإيمان (انظر ما قيل عن إبراهيم في تك22: 18 ، عب11: 8و17-19 ، يع2: 21-23).
والطاعة المسيحية تعني الاقتداء بالله في القداسة (1بط1 : 15و16) ، والاقتداء بالمسيح في التواضع والمحبة (يو13: 14و15و34و35 ، في2: 5-8 ، أف4: 32 -5: 2) . وأساس ذلك هو الشكر على نعمة الله التي أصبحنا نقيم فيها على أساس عمل المسيح الكامل (رؤ 5: 1، أف2: 5، 8، 9) . فلم يعد البر بحفظ الناموس (رؤ9: 31-3 : 10 ، غل2 :21).
وطاعة الزوجة والأولاد في دائرة العائلة (أف5: 22، 6: 1-3، انظر أيضاً 2تي3 :2) ، وطاعة المؤمنين لمرشديهم في الكنيسة (في2: 12، عب13: 17) ، وطاعتهم للسلطات المدنية (مت22: 21، رؤ13: 1-5 ، 1بط2: 13-15 ، تي3: 1) ، كل هذه جزء من الطاعة المسيحية لله . ولكن إذا حدث تعارض ، فيلزم أن يُطاع الله أكثر من الناس (أع5: 29).