كلمة منفعة
احتفلنا في الأسبوع الماضي بعيد التجلي المجيد.وكان تجلي السيد المسيح، وتجلى موسى وإيليا معه، عربونًا لتجلي الطبيعة البشرية كلها بوجه عام.
— التجلي

غابة

غابة
حجم الخط
غابة
الغابة هي الأجمة ذات الشجر الكثير المتكاثف . وكانت الغابات في القديم في فلسطين تغطي كل الجليل والمنطقة الواقعة غربي نهر الأردن . كما كانت تغطى الجولان وحوران في شرقي الأردن ، وكان يمتد منها شريط ضيق من الغابات جنوباً إلى البتراء . فكانت منطقة الغابات هي أقصى المناطق الثلاث التي تتكون منها أرض فلسطين ، بالتتابع : البرية والسهل والغابات . وكانت كل هذه المناطق ، حتى أواخر الألف الثالثة قبل الميلاد ، تغطيها الأشجار . بل وقبيل دخول بنى إسرائيل إلى أرض كنعان ، كانت أجزاء كثيرة - وبخاصة في باشان - قد اجتثت أشجارها لتحل محلها الزراعة ، فوجد بنو إسرائيل فيها حقول الحنطة والكروم وأشجار الزيتون والبساتين الغناء ( تث 6 :11 ،8: 8 ) ، واجتثوا هم أيضاً الكثير من الغابات التي كانت ما زالت باقية ( انظر يش 17 :15 و18 ) .
وفي أيام الملكية ، كان بمنطقة اليهودية الكثير من الغابات ( انظر 1 صم 14 :25 ،2 مل 2 :24 ، 6 :2و3 ) وفي شرقي الأردن ، كان بباشان غابة شهيرة من البلوط ( زك 11 :2 ) ، كان لها قيمتها الثمينة في بناء السفن ( حز 27 :6 ) . وأهم منطقة للغابات الآن في فلسطين هي منطقة بين نهري اليرموك واليبوق في شرقي الأردن ، وتتكون من أشجار من السنط والأثل والبلوط والبطم والصنوبر ، وكانت في العهد القديم تسمى وعر و( غابة ) أفرايم ( 2 صم 18 : 6-8 ).
ويتحكم في كثافة الغابات - في منطقة ما - الطبيعة الجيولوجية وكمية الأمطار وكذلك أنواع الأشجار . وتوجد الأشجار الآن في فلسطين إمَّا على شكل أجمات كثيفة ، أو في مجموعات منعزلة من الأشجار . فتوجد مثل هذه المجموعات من أشجار الأثل والسنط والخرنوب في المنطقة الصحراوية وبخاصة بالقرب من أريحا، و في منطقة البحر الميت ، وعلى امتداد وادي العربة ، وفي صحراء سيناء . وقد تتكاثر هذه المجموعات إلى حد يمكن معه اعتبارها غابات . ومع أن هذه الأشجار قد تبلغ حداً كبيراً ، سواء في الارتفاع أو في ضخامة الجذوع ، فإنها لا تبلغ ضخامة الأرز في لبنان . وعلى أي حال فإن غابات فلسطين تتكون من أشجار صغيرة نوعاً بكثافة قليلة تسمح بنمو الشجيرات والنباتات تحتها ، ترعاها الماشية وبخاصة المعز .
ولم تكن الغابات في العصور القديمة تحظى بالاهتمام ( إش 29 :17 ) إلا إذا كان بها أشجار مثمرة ، ففي هذه الحالة كانت الشريعة تنهى عن قطعها ( تث 20 :19 و20 ) . أما الأشجار غير المثمرة فكانت قيمتها فى ما تمنحه من ظل ( انظر إش 10 : 18و33 و34 ، 35 :1و2 ،41 : 19 ) .