كلمة منفعة
الاٍفتقاد هو لون من الرعاية والمتابعة، قال فيه القديس بولس الرسول (لنرجع ونفتقد أخوتنا في كل مدينة نادينا فيها بكلمة الرب كيف هم) (أع 15: 36).
— الافتقاد

ابنير

ابنير، ابينير، أبنير، أبينير
حجم الخط
أبنير - أبينير
معناه أبي نور ، وهو قائد جيش الملكين شاول وإيشبوشت ( اشبعل ) . وكان ابن عم شاول حيث أن نيرا أبا أبنير كان أخا لقيس أبي شاول ( 1 صم 14 : 50 ) وكان لأبنير ابن اسمه يعسيئيل ( 1 أخ 27 : 21 ) .
وكان أبنير لشاول مثلما كان يوآب لداود ، ورغم حروب شاول الكثيرة لا نسمع كثيراً عن أبنير في أثناء حياة شاول ، حتى إن اسمه لا يرد في معركة جلبوع . ولكن لا شك في أن لمركزه الكبير ولقرابته الوثيقة بشاول الملك ، كان شديد الاتصال به ، ففي الولائم كان أبنير يجلس إلى جانب الملك على المائدة ( 1 صم 20 : 25 ) . وأبنير هو الذي قدم الفتى داود للملك شاول بعد انتصار داود على جليات ( 1 صم 17 : 57 ) . ثم نجد أبنير يرافق الملك في مطاردته لداود وقد وبخ داود أبنير لإهماله في حراسة سيده ( 1 صم 26 : 5 - 16 ) .
وعند موت شاول أخذ أبنير على عاتقه حماية إيشبوشث الوارث الصغير للعرش ، فنقله إلى محنايم في شرقي الأردن ليكون بعيداً عن داود ، وهناك نادى به ملكاً على كل إسرائيل . وعلى بركة جبعون التقى أبنير ورجاله مع يوآب وعبيد داود ، حيث تبارز اثنا عشر رجلاً من كل جانب فسقطوا جميعاً . وأسفرت المعركة عن هزيمة أبنير الذي سعى وراءه عسائيل أخو يوآب ، فقتله أبنير . ومع أن يوآب وأخاه أبيشاي أرادا الثأر منه في الحال ، إلا أن الأمر انتهى بعقد هدنة ، وسمح لأبنير أن يسير برجاله إلى محنايم بعد أن قُتل منهم ثلاث مئة وستون ، ولكن يوآب كان يتحين الفرصة . وبعد ذلك غضب إيشبوشث على أبنير لدخوله على رصفة سرية أبيه ، فاغتاظ أبنير جداً وعزم على الانضمام إلى داود ، فذهب هو وعشرون من رجاله إلى حبرون ، واتفق مع داود على أن يجمع كل إسرائيل حوله ، وما كاد يذهب حتى علم يوآب بالأمر ، فأرسل - بدون علم داود - إلى أبنير للعودة إلى حبرون حيث قتله غدراً بدم عسائيل أخيه . وقد بكى داود أبنير بكاء صادقاً ورثاه قائلاً لعبيده : ألا تعلمون أن رئيساً وعظيماً سقط اليوم في إسرائيل ؟ . وقد سجل الكتاب المقدس جزءاً من مرثاة داود لأبنير : هل كموت أحمق يموت أبنير … يداك لم تكونا مربوطتين … ورجلاك لم توضعا في سلاسل نحاس … كالسقوط أمام بني الإثم سقطت ( انظر 2 صم 3 : 6 - 38 ) .
ومع أن داود لم يكن له يد في قتل أبنير ، إلا أن ذلك خدم أهدافه ، فقد انكسر بموته ظهر بيت شاول ، وسرعان ما نودي بداود ملكاً على كل إسرائيل .