سفر التكوين
الإصحاح السابع
الآيات (1-4):- "1لأَنَّ مَلْكِي صَادَقَ هذَا، مَلِكَ سَالِيمَ، كَاهِنَ اللهِ الْعَلِيِّ، الَّذِي اسْتَقْبَلَ إِبْرَاهِيمَ رَاجِعًا مِنْ كَسْرَةِ الْمُلُوكِ وَبَارَكَهُ، 2الَّذِي قَسَمَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ عُشْرًا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ. الْمُتَرْجَمَ أَوَّلاً «مَلِكَ الْبِرِّ» ثُمَّ أَيْضًا «مَلِكَ سَالِيمَ» أَيْ «مَلِكَ السَّلاَمِ» 3بِلاَ أَبٍ، بِلاَ أُمٍّ، بِلاَ نَسَبٍ. لاَ بَدَاءَةَ أَيَّامٍ لَهُ وَلاَ نِهَايَةَ حَيَاةٍ. بَلْ هُوَ مُشَبَّهٌ بِابْنِ اللهِ. هذَا يَبْقَى كَاهِنًا إِلَى الأَبَدِ. 4ثُمَّ انْظُرُوا مَا أَعْظَمَ هذَا الَّذِي أَعْطَاهُ إِبْرَاهِيمُ رَئِيسُ الآبَاءِ، عُشْرًا أَيْضًا مِنْ رَأْسِ الْغَنَائِمِ!"
سبق الرسول وقارن بين المسيح وكل من الملائكة وموسى ويشوع وهرون. ثم أخذ مثلاً بالوعد لإبراهيم أبو الأباء. وحينما أتى لإبراهيم إقتطف جزءاً من قصة إبراهيم وهو لقائه مع ملكى صادق (تك14: 18). هذا الجزء يبدو لليهود غامضاً وبلا معنى فكيف يخضع إبراهيم أبو الأباء لملكى صادق هذا ويعطيه العشور من كل شئ بل أن ملكى صادق يبارك إبراهيم. فإن كان إبراهيم قد حمل فى صلبه كل شعب اليهود ومعهم سبط لاوى والكهنة ورؤساء الكهنة. فيكون كل هؤلاء قد تصاغروا جداً أمام ملكى صادق الذى كان بالطبع رمزاً للمسيح. فملكى صادق يبارك إبراهيم الذى له المواعيد.
رموز ملكى صادق للمسيح
1. هو ملك وكاهن. وبالنسبة لليهود فالملك والكهنوت لا يجتمعان أبداً لشخص واحد إذ أن الملك من سبط يهوذا والكهنوت من سبط لاوى. وفى هذا يشير ملكى صادق للمسيح الملك ورئيس الكهنة.
2. من جهة إسمه ملكى صادق التى تعنى ملك البر. فالمسيح يملك فى القلوب ببره. يتربع فى النفس فيخضعها فيه لتظهر فى عينى الآب حاملة بره (رو3: 24).
3. من جهة عمله فهو ملك ساليم أى ملك السلام والمسيح معطى السلام للكنيسة (يو33:16، 14:27).
4. ماذا قدم ملكى صادق لإبراهيم ؟ خبزاً وخمراً وهذا هو طقس كهنوت ملكى صادق.
5. ملكى صادق ظهر مرة واحدة فى الكتاب المقدس والمسيح قدم ذبيحة مرة واحدة.
6. لا يوجد تسلسل كهنوتى لملكى صادق. فهو لم يستلم كهنوته من أحد والمسيح الذى عينه كاهناً هو الله حين أقسم بهذا (مز110).
7. كهنوت ملكى صادق متفوق على الكهنوت اللاوى فإبراهيم أعطى له العشور.بل أن العشور يقبلها الله فقط فملكى صادق هذا يرمز لإبن الله (عب7: 2).
8. كون أن ملكى صادق يبارك إبراهيم فهذا أيضاً يثبت تفوق كهنوت ملكى صادق على كهنوت هرون والكهنوت اللاوى (عب7: 1).
9. ملكى صادق بلا أب بلا أم بلا نهاية ولا بداية حياة بلا نسب (عب7: 3). هذا لا يعنى أنه حقاً بلا أب ولا أم ولا نسب وأنه يحيا حتى الأن. ولكن الكتاب لم يذكر له أى نسب ولا أى عائلة، لم يذكر أبوه ولا أمه ولم يذكر متى ولد ولا متى مات على الرغم أن الكتاب دائماً يشير لأصل ومواليد الشخصيات المهمة. ولكن لم يذكر أباه لأنه يرمز للمسيح الذى له أم بالجسد ولكن ليس له أب بالجسد. ولم يذكر أمه أى أن المسيح الذي من جهة لاهوته بلا أم. لم يذكر له نهاية حياة ليرمز للمسيح الذى سيكون كهنوته إلى الأبد كاهناً إلى الأبد (عب7: 3). لم يذكر له بداية أيام لأنه يرمز للمسيح الأزلى، أى الذى بلا بداية. وهو بلا سجل أنساب لأنه يرمز للمسيح الذى سيظل رئيس كهنة لم يستلم كهنوته من كاهن قبله. وبلا أنساب أى لا يعقبه كهنة آخرون رمزاً لأبدية كهنوت المسيح. أما الكهنوت اللاوى فكان بالوراثة.
10. يقول المفسرون أن ملكى صادق هو الذى بنى أورشليم والمسيح أسس أورشليم السماوية أى الكنيسة.
آية (5):- "5وَأَمَّا الَّذِينَ هُمْ مِنْ بَنِي لاَوِي، الَّذِينَ يَأْخُذُونَ الْكَهَنُوتَ، فَلَهُمْ وَصِيَّةٌ أَنْ يُعَشِّرُوا الشَّعْبَ بِمُقْتَضَى النَّامُوسِ، أَيْ إِخْوَتَهُمْ، مَعَ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا مِنْ صُلْبِ إِبْرَاهِيمَ. "
حسب الناموس كانت كل الأسباط تقدم عشورها لسبط لاوى. وكل الأسباط هم أيضاً من نسل إبراهيم وإسحق ويعقوب. فيكون سبط لاوى يأخذ العشور من إخوته.
آية (6):- "6وَلكِنَّ الَّذِي لَيْسَ لَهُ نَسَبٌ مِنْهُمْ قَدْ عَشَّرَ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارَكَ الَّذِي لَهُ الْمَوَاعِيدُ! "
ولكن ملكى صادق لم يكن له نسب مع إبراهيم. وبالتالى لا صلة نسب مع لاوى ومع هذا أخذ الأعشار من إبراهيم وبارك إبراهيم.
آية (7):- "7وَبِدُونِ كُلِّ مُشَاجَرَةٍ: الأَصْغَرُ يُبَارَكُ مِنَ الأَكْبَرِ."
فإن كان ملكى صادق قد بارك إبراهيم يكون ملكى صادق أكبر من إبراهيم.
آية (8):- "8وَهُنَا أُنَاسٌ مَائِتُونَ يَأْخُذُونَ عُشْرًا، وَأَمَّا هُنَاكَ فَالْمَشْهُودُ لَهُ بِأَنَّهُ حَيٌّ."
أُنَاسٌ مَائِتُونَ = هم اللاويون الذين بحكم الطبيعة يموتون. وهم يأخذون الأعشار ولكن فى حالة ملكى صادق والذى لم يتحدث الكتاب عن موته كأنه يشهد له أنه حى يأخذ الأعشار من إبراهيم. والمسيح (ورمزه ملكى صادق) حى وكهنوته أبدى.
الآيات (9-10):- "9حَتَّى أَقُولُ كَلِمَةً: إِنَّ لاَوِي أَيْضًا الآخِذَ الأَعْشَارَ قَدْ عُشِّرَ بِإِبْرَاهِيمَ. 10لأَنَّهُ كَانَ بَعْدُ فِي صُلْبِ أَبِيهِ حِينَ اسْتَقْبَلَهُ مَلْكِي صَادَقَ."
لاوى كان فى صلب إبراهيم حين أعطى إبراهيم العشور لملكى صادق وكأن لاوى دفع العشور هو أيضاً لملكى صادق. فيكون ملكى صادق أعظم من اللاويين والكهنة.
آية (11):- "11فَلَوْ كَانَ بِالْكَهَنُوتِ الّلاَوِيِّ كَمَالٌ إِذِ الشَّعْبُ أَخَذَ النَّامُوسَ عَلَيْهِ مَاذَا كَانَتِ الْحَاجَةُ بَعْدُ إِلَى أَنْ يَقُومَ كَاهِنٌ آخَرُ عَلَى رُتْبَةِ مَلْكِي صَادَقَ؟ وَلاَ يُقَالُ عَلَى رُتْبَةِ هَارُونَ."
إذا كان من الممكن أن نبلغ العلاقة الكاملة ونحقق الصلة القوية بالله بواسطة الكهنوت اللاوى، فما الداعى أن يقيم الله كهنوت جديد على رتبة ملكى صادق ونلاحظ أن الناموس مؤسس على الكهنوت اللاوى.
آية (12):- "12لأَنَّهُ إِنْ تَغَيَّرَ الْكَهَنُوتُ، فَبِالضَّرُورَةِ يَصِيرُ تَغَيُّرٌ لِلنَّامُوسِ أَيْضًا."
تغيير نظام الكهنوت كله إستتبع تغيير الناموس. وإستبدل العهد القديم بالعهد الجديد. لأنه يستحيل إقامة كهنوت جديد بنفس طقس هرون فطقس هرون ثبت عجزه عن التطهير بواسطة الذبائح الحيوانية.
آية (13):- "13لأَنَّ الَّذِي يُقَالُ عَنْهُ هذَا كَانَ شَرِيكًا فِي سِبْطٍ آخَرَ لَمْ يُلاَزِمْ أَحَدٌ مِنْهُ الْمَذْبَحَ."
هذه الآية تشير إلى ملكى صادق وأنه لم يكن من سبط لاوى الذى يخرج منه الكهنة الذين يخدمون المذبح. وملكى صادق يرمز للمسيح الذى لم يكن هو أيضاً من سبط لاوى بل من سبط يهوذا. ومن سبط يهوذا لا يخرج كهنة. فإذا فهمنا أن المسيح سيكون كاهناً على طقس ملكى صادق أى ليس من سبط لاوى فيلزم إذن أن يحل كهنوت جديد بدلاً من الكهنوت اللاوى.
آية (14):- "14فَإِنَّهُ وَاضِحٌ أَنَّ رَبَّنَا قَدْ طَلَعَ مِنْ سِبْطِ يَهُوذَا، الَّذِي لَمْ يَتَكَلَّمْ عَنْهُ مُوسَى شَيْئًا مِنْ جِهَةِ الْكَهَنُوتِ."
طَلَعَ = فالمسيح هو شمس البر وهو جاء من سبط يهوذا.
آية (15):- "15وَذلِكَ أَكْثَرُ وُضُوحًا أَيْضًا إِنْ كَانَ عَلَى شِبْهِ مَلْكِي صَادَقَ يَقُومُ كَاهِنٌ آخَرُ."
فى الآية السابقة قال أنه واضح. وهنا يقول والأكثر وضوحاً قول المزمور أن الكهنوت المشار إليه سيكون على طقس ملكى صادق الذى ليس هو بلاوى.
آية (16):- "16قَدْ صَارَ لَيْسَ بِحَسَبِ نَامُوسِ وَصِيَّةٍ جَسَدِيَّةٍ، بَلْ بِحَسَبِ قُوَّةِ حَيَاةٍ لاَ تَزُولُ."
قَدْ صَارَ لَيْسَ بِحَسَبِ = قد صار كاهناً ليس بحسب... وَصِيَّةٍ جَسَدِيَّةٍ = أى أن كهنوت المسيح ليس حسب الناموس الذى كان يتعلق بتطهيرات جسدية وأمور خارجية بل قد صار كاهناً بقوة الآب وقوته التى هى قوة حياة لا تنحل بواسطة الموت بل تظل أبدية. بالمسيح أنتهى عصر الخيرات الزمنية كمكافأة وإنفتح باب الرجاء على الخيرات الأبدية السماوية. فرئيس كهنتنا أبدى فى السماء.
آية (17):- "17لأَنَّهُ يَشْهَدُ أَنَّكَ: «كَاهِنٌ إِلَى الأَبَدِ عَلَى رُتْبَةِ مَلْكِي صَادَقَ»."
هذه الآية تأتى لشرح الآية السابقة فالوحى الإلهى يشهد لداود عن المسيح أنه كاهن إلى الأبد على رتبة ملكى صادق فلا يوجد كاهن لاوى يدوم كهنوته للأبد فهم بشر يموتون.
آية (18):- "18فَإِنَّهُ يَصِيرُ إِبْطَالُ الْوَصِيَّةِ السَّابِقَةِ مِنْ أَجْلِ ضَعْفِهَا وَعَدَمِ نَفْعِهَا."
الناموس والوصية عجزا عن أن يدخلا بالإنسان للإقتراب إلى الله أو الإتحاد معه. لذلك أبطلت الوصية والناموس، والوصية التى أبطلت هى طقوس الكهنوت والكهنوت نفسه. والكهنوت ووصاياه أبطلا لضعفهم وعجزهم عن تبرير الإنسان
آية (19):- "19إِذِ النَّامُوسُ لَمْ يُكَمِّلْ شَيْئًا. وَلكِنْ يَصِيرُ إِدْخَالُ رَجَاءٍ أَفْضَلَ بِهِ نَقْتَرِبُ إِلَى اللهِ."
بعد أن أبطل الكهنوت وناموسه يصير إدخال رجاء أفضل به نقترب إلى الله. وكيف يهب الناموس للضمير المتألم بسبب الخطية راحة. ولكن فى مقابل الموت الذى يفرضه الناموس على الخاطئ نجد رجاء حى للإقتراب لله فى العهد الجديد.
الآيات (20-21):- "20وَعَلَى قَدْرِ مَا إِنَّهُ لَيْسَ بِدُونِ قَسَمٍ، 21لأَنَّ أُولئِكَ بِدُونِ قَسَمٍ قَدْ صَارُوا كَهَنَةً، وَأَمَّا هذَا فَبِقَسَمٍ مِنَ الْقَائِلِ لَهُ:«أَقْسَمَ الرَّبُّ وَلَنْ يَنْدَمَ، أَنْتَ كَاهِنٌ إِلَى الأَبَدِ عَلَى رُتْبَةِ مَلْكِي صَادَقَ»."
كهنوت المسيح أفضل وتتضح أفضليته فى أن الله أعطاه بقسم. أما الكهنوت اللاوى فبدون قسم
آية (22):- "22عَلَى قَدْرِ ذلِكَ قَدْ صَارَ يَسُوعُ ضَامِنًا لِعَهْدٍ أَفْضَلَ."
إذا كان يسوع قد صار كاهناً بصورة أسمى وأفضل من الكهنوت اللاوى فمعنى هذا أنه قد أصبح ضامناً بواسطة ومحققاً لعهد أفضل وأسمى.
الآيات (23-24):- "23وَأُولئِكَ قَدْ صَارُوا كَهَنَةً كَثِيرِينَ من أَجلِ مَنْعِهِمْ بِالْمَوْتِ عَنِ الْبَقَاءِ، 24وَأَمَّا هذَا فَمِنْ أَجْلِ أَنَّهُ يَبْقَى إِلَى الأَبَدِ، لَهُ كَهَنُوتٌ لاَ يَزُولُ."
كان رؤساء الكهنة يموتون ويرثهم أولادهم علامة على ضعف الكهنوت اللاوى. أما المسيح فلم يهزمه الموت قط ولذلك كهنوته أبدى. ونلاحظ أن الموت كان يعتبر نجاسة فى العهد القديم فرئيس الكهنة يفقد كهنوته بعد موته. أما المسيح فموته هو أساس كهنوته، فالموت لم ينجسه لأنه إنتصر عليه وقام ليشفع فينا للأبد.ولأن المسيح حى سيعطى حياة لمن يشفع فيهم (يو11: 25، 26). ولأنه حى فهو لا يسلم كهنوته لأحد ويبقى هو كاهناً إلى الأبد.
آية (25):- "25فَمِنْ ثَمَّ يَقْدِرُ أَنْ يُخَلِّصَ أَيْضًا إِلَى التَّمَامِ الَّذِينَ يَتَقَدَّمُونَ بِهِ إِلَى اللهِ، إِذْ هُوَ حَيٌّ فِي كُلِّ حِينٍ لِيَشْفَعَ فِيهِمْ."
إِلَى التَّمَامِ = أى كل حين وتعنى أيضاً يخلص كل الإنسان (جسد ونفس وروح) وتعنى أيضاً أنه يخلص كما يريد الله للإنسان الخلاص بحسب محبته. هو يخلص وإلى الأبد الذين يجيئون بواسطته إلى الله.
آية (26):- "26لأَنَّهُ كَانَ يَلِيقُ بِنَا رَئِيسُ كَهَنَةٍ مِثْلُ هذَا، قُدُّوسٌ بِلاَ شَرّ وَلاَ دَنَسٍ، قَدِ انْفَصَلَ عَنِ الْخُطَاةِ وَصَارَ أَعْلَى مِنَ السَّمَاوَاتِ."
هنا نرى صفات المسيح رئيس كهنتنا. ونلاحظ أن لفظ قُدُّوسٌ لا يقال سوى على الله، أما البشر فيقال عنهم قديسين (إش6: 3). بِلاَ شَر= أما الكهنة اللاويين فكانت لهم خطاياهم ويحتاجون لمن يقدسهم. انْفَصَلَ عَنِ الْخُطَاةِ = ليس أنه قاطعهم بل هو جاء لأجلهم بل تعنى أنفصل عن خطاياهم ولم يكن فى فمه غش. وَصَارَ أَعْلَى مِنَ السَّمَاوَاتِ = السموات مأخوذة هنا بمعنى مجازى فالسموات تشير لكل ما يسمو ويعلو. يَلِيقُ بِنَا = إن الكهنوت اللاوى قد أبطل لعدم نفعه، إذ أن الله فى محبته للبشر وجد أنه يليق بهم خلاصاً أبديا تاماً.
آية (27):- "27الَّذِي لَيْسَ لَهُ اضْطِرَارٌ كُلَّ يَوْمٍ مِثْلُ رُؤَسَاءِ الْكَهَنَةِ أَنْ يُقَدِّمَ ذَبَائِحَ أَوَّلاً عَنْ خَطَايَا نَفْسِهِ ثُمَّ عَنْ خَطَايَا الشَّعْبِ، لأَنَّهُ فَعَلَ هذَا مَرَّةً وَاحِدَةً، إِذْ قَدَّمَ نَفْسَهُ."
رئيس الكهنة اللاوى يخطئ يومياً فهو يحتاج لذبيحة عن نفسه دائماً. كُلَّ يَوْمٍ = تعنى دائماً. ولذلك كان يتطهر بالماء يومياً حتى يدخل للأقداس. ويقدم ذبيحة عن نفسه لو أخطأ. ويقدم ذبيحة عن خطاياه سنوياً فى عيد الكفارة. أما المسيح فهو بلا خطية وحين قدم نفسه ذبيحة عنا كان هذا مرة واحدة وفيها كل الكفاية. أما ذبيحة الإفخارستيا فهى ليست ذبيحة مختلفة عن ذبيحة الصليب بل هى نفسها ذبيحة الصليب، هى توزيع ما تقرر لنا فى ذبيحة الصليب من بركات.
آية (28):- "28فَإِنَّ النَّامُوسَ يُقِيمُ أُنَاسًا بِهِمْ ضَعْفٌ رُؤَسَاءَ كَهَنَةٍ. وَأَمَّا كَلِمَةُ الْقَسَمِ الَّتِي بَعْدَ النَّامُوسِ فَتُقِيمُ ابْنًا مُكَمَّلاً إِلَى الأَبَدِ."
رئيس الكهنة اللاوى مهما كان قديساً فهو يخطئ ويموت. ورئيس الكهنة اللاوى هذا يقام بالناموس. أما الكلمة والوعد الذى أعطى بقسم والذى أعطى بعد الناموس، كلمة القسم هذه قد أقامت رئيس الكهنة إبن الله. الذى كان فى حياته الأرضية كاملاً بلا خطية وتكمل بالآلام. ويظل رئيس كهنة للأبد.