كلمة منفعة
الذي يريد أن ينتفع، يمكنه أن ينتفع من كل شيء، ومن كل شخص، ومن كل حدث.
— محبة الانتفاع

صلاة منسى

صلاة منسى
حجم الخط
صلاة منسى
تعد صلاة منسى بن حزقيا ملك يهوذا،أقصر كتاب فى الاسفار القانونية الثانيه ، و هى من أروع كتابات العهد القديم التعبيرية ، صلاّها منسى الملك بينما كان أسيراً فى بابل " 2أخ33 :12 ،13 " و تحتوى على خمس عشر عددا فقط تضم 37 ربع أو أستيخن ، و تبدأ الصلاة التى تشبه الى حد كبير مزمور توبة صغير بالتضرع الى الله ثم الترنم بشكره على رحمته للتائبين ، و فى الصلاة اعتراف بالخطايا ثم التماس المغفرة ثم يختتمها بالتسبيح .
عنوان الصلاة :
ترد فى الكتاب المقدس اشارة واضحة الى مكان هذه الصلاة فى التراث اليهودى ، حيث يذكر سفر الاخبار الثانى 33 :18 -22 أنها موجودة فى سفر أخبار ملوك إسرائيل و أخبار الرائين " و بقية أمور منسى و صلاعه الى إلهه و كلام الرائين الذين كلموه باسم الرب إله اسرائيل ها هى فى أخبار ملوك إسرائيل و صلاته و الاستجابة له و كل خطاياه و خيانته و الاماكن التى بنى فيها مرتفعات و أقام سوارى و تماثيل قبل تواضعه ها هى مكتوبة فى اخبار الرائين " .
و لذلك فعندما طبعت هذه الصلاة فى الكتاب المقدس فى الطبعة اللاتينية ، وضعت فى نهاية سفرى اخبار الايام و ذلك تحت عنوان " صلاة منسى ملك يهوذا عندما كان مسبيا فى بابل "
و قد وردت هذه الصلاة اولاً فى النسخة الاسكندرانية للترجمة السبعينية و التى كتبت فى مصر و هى موجودة الآن بالمتحف البريطانى ضمن القصائد و الاناشيد فى نهاية المزامير حيث تأتى فى الترتيب الثامن و تتبع " اشعياء 38 :9 -20 "
و يقول الاستاذ هنرى هيوارث انه يعتقد ان صلاة منسى و ما حولها و التى ُذكرت فى الدسقولية ، هى فى الواقع بقايا الترجمة الاصلية للسبعينية لسفر اخبار الايام و سفرى عزرا و نحميا و هى تشبه صلاة عزاريا فى سفر دانيال كنموذج لليهودية فى تلك الفترة مما يدل على أقدميتها و يهوديتها الخالصة .
مخطوطاتها و ترجماتها :
تعد اقدم نسخة متاحة الآن بعد النسخة السكندرية من الترجمة السبعينية هى الدسقولية السريانية و قد الحقت بطبعة الفولجاتا عن طريق R.Stephanus سنة 1540 م. و كانت قبل مجمع ترنت توضع فى نهاية أخبار الايام الثانى ، و لكنها وضعت فى ملحق العهد الجديد حيث لم يلحقها المجمع بالاسفار القانونية الثانية .
وكانت قد وجدت فى النسخ اليونانية و السريانية و الارمنية و القبطية و الحبشية و بقية الترجمات المأخوذة عن اليونانية ، و فى الكتابات اليهودية ظهرت فى سفر باروخ الثانى و كذلك فى الترجوم اضافة الى كتابات عبرية اخرى تحكى توبته و تتأمل فيها ، فإن البناء السامى اليهودى فى الصلاة يؤكد أنها عبرية الاصل .
صلاة منسى فى ليتورجية الكنيسة القبطية :
تضع الكنيسة القبطية هذه الصلاة ضمن الكتاب المقدس منذ البداية ، بل جعلتها تشكل جزءاً من طقسها ، حيث تقرأها فى ليلة سبت الفرح ضمن الصلوات الكثيرة المختارة من الكتاب و التى تقرأ فى اطار النصرة على الجحيم الذى كان يفتح فاه لبعض من رجال الله القديسون ، مثل سوسنة العفيفة و التى تربص بها الشيخان الشريران ليهلكاها كما جاءت الصلاة هنا لتؤكد كيف خلص منسى الملك بعد ان كان مصيره مهددا بالضياع بعد كل ما أقترفه من آثام ، و هو أحد اسلاف السيد المسيح " مت1 :10 " و الذى رتبت السهرة لتتغنى بخلاصه (اى المسيح ) أو بالأحرى بانتصاره على الموت و اضطراب الجحيم قدامه . فكان منسى رجاء لكل خاطئ موغل فى الفساد .
منسى و توبته فى الفن و التراث :
كانت توبة منسى موضوعا لكثير من النقوش الزخرفية و التأملات ، فبعض الصور تصوره و هو مساق الى بابل من خزامة فى أنفه مثل البهائم لتصور الى اى منحدر تهبط الخطية الانسان ، ثم لوحات اخرى تصور كيف يستطيع الملك الشرير ان يقدم توبة مؤثرة كهذه .
وتبدأ الصلاة بالتضرع إلى إله آبائنا، ثم بالترنم بحمد الله وجلاله في خليقته، ورحمته على التائبين (الأعداد 2-8). ويعترف الشاعر بأثامه العديدة التي أثارت غضب الله (العددان 9 و10)، ويلتمس المغفرة من إله الذين يتوبون (الأعداد 11- 15)، ثم يختمها بتسبحة شكر (العدد 15).
و فى هذا القطمارس وضعت فى صلوات سبت الفرح (ابوغلمسيس )