كلمة منفعة
إن الناس في حاجة إلى من يفرحهم، ويخفف عنهم متاعبهم، وبالرجاء الذي فيه يفتح طاقة من نور، تشرق وسط ضيقاتهم فتبددها وتعطيهم أملًا جديدًا..
— كُنْ بِشارة مُفْرِحَة

اشنان

اشنان، أشنان
حجم الخط
أشنان
وهي ترجمة للكلمة العبرية بوريت المشتقة من بور أي الطهارة ، فهي تعني شيئا ينظف أو يطهر.
والصابون بمفهومه الحديث ، أي باعتباره ملحا لحمض دهني ، نتيجة معالجة زيت الزيتون بالصودا الكاوية ، لم يكن معروفا في عصور العهد القديم . وحتي اليوم توجد مناطق داخل سوريا لا يستخدم سكانها الصابون ، بل تنظف الأوعية والملابس بل والأجساد باستخدام الرماد، إذ يجمع رماد الأفران لاستخدامه في هذه الأغراض .
والمادة المنظفة المذكورة في إرميا (2: 22) وفي ملاخي (3: 2) والمترجمة بالأشنان هي -علي الأغلب -المادة المعروفة بالقالي )(وهي الكلمة العربية التي أخذت عنها كلمة الكلي في اللغة الإنجليزية) ، وهي عبارة عن خليط من خامات كربونات الصوديوم وكربونات البوتاسيوم ، وكانت تباع علي شكل كتل رمادية اللون، وكانت تحضر بحرق بعض النباتات الصحراوية، ثم إضافة بالماء لرمادها لتصبح كتلة متماسكة .وقبل اكتشاف لابلانك لصناعة الصابون ، كانت تصدر كميات كبيرة من هذه المواد القلوية من سوريا لأوربا.
ولغسل الثياب كانت النساء تبللن الثياب بالماء ثم ترششن عليها المسحوق القلوي وتضعنها علي حجر ، ثم تضربن الثياب بقطعة من الخشب ، ثم تشطفنها بالماء . أما الاغتسال فكان يتم بأن يدهن الجسم بالزيت ثم يدعك بالمادة القلوية ثم يشطف بالماء .
ونفهم من ملاخي (3: 2) أيضاً أن الأشنان أو المادة القلوية ، كانت تستخدم في تنقية المعادن الثمينة .
وما زال صانعو الصابون في سوريا ، يفضلون استخدام هذه المادة القلوية في صناعة الصابون ، بدلا من استيراد الصودا الكاوية من الخارج.